السيد الخميني

403

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وبالجملة : الإشكال الوارد على استصحاب الأعدام الأزليّة يرد على القطعات المتأخّرة ، وهذا ليس إنكاراً لإجراء الأصل في الزمان والزمانيّات المتصرّمة ، بل إشكال على إجراء الأصل بنعت الليس الناقص ، تأمّل . وعن الثاني : أنّ إحراز الموضوع بالأصل والوجدان لا يمكن في المتقيّدات والمركّبات : أمّا في الأولى فلأنّ إثبات التقيّد بإجراء الأصل مُثبت ، وأمّا في الثانية فلأنّ المركّبات الاعتباريّة متقوّمة بلحاظ نحو وحدة فيها ، والأصل لا يصلح لإثباتها . والذي يسهّل الخطب أنّ موضوع وجوب القضاء - كما يظهر من الروايات الواردة في الناسي « 1 » بعد إلغاء الخصوصيّة هو عدم الإتيان بالصلاة إلى ذهاب وقتها ، فاستصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت أو إلى ذهابه محرز للموضوع ، ويترتّب عليه القضاء . وأمّا استصحاب الكلّي ففي جريانه إشكال ، لا لأجل حكومة استصحاب عدم وجوب القضاء عليه ؛ بدعوى : أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث وجوب القضاء مقارناً لسقوط وجوب الأداء ، والأصل السببي حاكم على المسبّبي . وذلك لما حقّق في محلّه « 2 » ، وأشرنا إليه سابقاً : من أنّ ميزان تقدّم الأصل السببي على المسبّبي ليس مجرّد السببيّة والمسبّبية ، بل لو كان السببي محرزاً لموضوع الدليل الاجتهادي ، فانطبق هو على الموضوع التعبّدي ، يرفع ذلك الدليل الشكّ تعبّداً ، فيقدّم عليه ، وأمّا السببيّة إذا لم تكن بتلك المثابة فلا تقدّم له عليه « 3 »

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 400 ، الهامش 1 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 246 - 252 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 387 و 394 .